
مراسل بي بي سي عربي – القدس
” كأي طفلة في هذه الحياة، كنت بحاجة إلى رعاية أمي منذ اللحظة الأولى التي دخلت فيها السجن في عمر الطفولة “، هكذا وصفت السجينة المحررة مرح بكير تفاصيل سنوات طويلة قضتها في السجون الإسرائيلية منذ عام ٢٠١٥.
” أبعدوني عن باقي الأسيرات وجعلوني مغيبة تماما عن الحياة ” كان ذلك حال مرح في فترة عزلها في سجن انفرادي منذ هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر.
كانت هذه الجمل الأولى التي عبرت فيها السجينة الفلسطينية عن واقع السجن بعد أن وصلت بيتها حيث كانت عائلتها بانتظار لقائها الأول.
ثوان معدودة وبدأنا نسمع أصوات صراخ وبكاء، وإذ بوالدة مرح تركض خارج المنزل وبعدها عناق طويلة دام لدقائق.
” خلص تعيطوش.طلعت أنا أقوى منكم ” جملة رددتها فرح عند عناقها لكل أفراد عائلتها ورؤيتها لهم يذرفون الدموع متأثرين جدا بلقائها.
” شفتوني كيف كنت أركض لما حكولي مرح أجت ” هذا ما قالته والدة مرح التي لاحظت بان ابنتها خرجت من السجن وهي ترتدي سترة كانت أرسلتها لها سابقا، والدتها كانت تنتظر بقلق كبير منذ لحظة الإعلان عن الصفقة.
مرح سجينة تحررت ضمن صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس ضمن الدفعة الأولى من النساء والأطفال التي تم الإفراج عنها في أول أيام الهدنة المؤقتة.
دخلت مرح السحن في عمر الـ١٦ بتهمة محاولة طعن شرطي إسرائيلي، وبقيت تتنظر لسنوات لحظة الإفراج عنها حيث اعتبرت خبر الإفراج عنها بصفقة للتبادل بمثابة الصدمة والمفاجأة.
٣٩ سجينة وطفل فلسطيني تم الإفراج عنهم بعد أن تسلمت إسرائيل بالمقابل ١٣ طفلا وامرأة إسرائيلية من المحتجزين لدى حركة حماس.











