حقق الذهب مكاسب هائلة في عام 2025، فارتفع بأكثر من 70% نتيجة عوامل سياسية واقتصادية وجيوسياسية، ومدفوعا بارتفاع الطلب على المعدن النفيس من قبل البنوك المركزية والمستثمرين، وتشير بعض التوقعات إلى وصول سعر الذهب إلى 5 آلاف دولار للأوقية في 2026، ما زاد التساؤلات حول حقيقة هذه التوقعات.

وفي هذا الصدد، قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية: إن سعر الذهب المحلي يعتمد بالأساس على السعر العالمي، مشيرًا إلى أن التوقعات ترجّح استمرار ارتفاع الأسعار العالمية خلال الفترة المقبلة، بدءا من النصف الأول من عام 2026.

 

وأشار «ميلاد» إلى أن هذه الظروف تدفع المستثمرين، إلى جانب البنوك المركزية، إلى مواصلة شراء الذهب وتعزيز الاحتياطيات، باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات، موضحًا أن استمرار الطلب المؤسسي يسهم في دعم الأسعار والحفاظ على مسارها الصاعد.

تحركات الذهب لا تحكمها أرقام ثابتة

وشدد على صعوبة تحديد أرقام دقيقة لمستويات الارتفاع المقبلة، مؤكدًا أن تحركات الذهب لا تحكمها أرقام ثابتة بقدر ما تحكمها التوقيتات والظروف المحيطة التي تدفع الأسعار إلى الصعود أو التراجع.

وفي السياق ذاته، أكد إيهاب واصف رئيس شعبة الذهب، باتحاد الصناعات، أن أداء الذهب خلال عام 2025 يعكس تحولا هيكليًا في سلوك المستثمرين، ويؤكد قدرة المعدن الأصفر على الحفاظ على القيمة بل وتعظيمها على مدار فترات زمنية طويلة، وتسعى الشعبة للاستفادة من الطلب المرتفع على الذهب عالميا وزيادة الصادرات لأعلى مستوى في 2026 فوق 7 مليارات دولار بالتعاون مع الجهات الحكومية.

وأوضح واصف أن الذهب سيظل عنصرا رئيسيا في المعادلة الاقتصادية خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين عالميا، مشددا على أهمية تطوير صناعة الذهب محليا، وزيادة القيمة المضافة، وتعزيز تنافسية السوق المصرية إقليميًا ودوليًا.

ومن جانبه، أكد أيضا لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الحديث عن أرقام محددة لـ أسعار الذهب خلال عام 2026 يفتقر إلى الدقة، مؤكدًا أنه لا توجد أي بيانات أو معلومات مؤكدة تتيح التوقع بمستويات بعينها، في ظل ارتباط تحركات الذهب بشكل مباشر بالقرارات السياسية الأمريكية والتصريحات المفاجئة التي قد تصدر في أي وقت وتغير اتجاه الأسواق.

تحركات سعر الذهب في 2025 ارتبطت بعوامل غير متوقعة

وأوضح «منيب» أن تحركات الذهب في الأسواق العالمية خلال عام 2025 ارتبطت بعدة عوامل غير متوقعة، من بينها القرارات الاقتصادية والسياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والحروب التجارية، بالإضافة إلى الأحداث الجيوسياسية مثل التوترات مع فنزويلا وأزمات البترول العالمية، مؤكدًا أن هذه العوامل دفعت الأسعار للارتفاع بشكل غير متوقع.

وأشار إلى أن أي تقديرات رقمية متداولة قد تدفع بعض المواطنين لاتخاذ قرارات خاطئة بالبيع أو الشراء، مشددًا على أن لا أحد يمتلك معلومة مؤكدة في هذا الشأن، وأن التوقعات السعرية قد تكون مرتبطة أحيانًا بمصالح شخصية لبعض المتحدثين في السوق.

وأكد «منيب» أن الذهب لا ينبغي التعامل معه كأداة مضاربة قصيرة الأجل، بل كوسيلة ادخار طويلة الأمد، ناصحًا بعدم بيع الذهب إلا في حال وجود احتياج حقيقي للسيولة، وعدم الشراء بدافع توقع ارتفاعات قريبة، مؤكدًا أن القرار الاستثماري يجب أن يبنى على احتياجات الفرد وظروفه الخاصة، وليس على توقعات أو أرقام غير مضمونة.

سعر الذهب

وتراجع سعر الذهب اليوم داخل السوق المحلي، خلال التعاملات الختامية، ليسجل سعر الذهب عيار 21 «العيار الأكثر مبيعا» عند مستوى 5875 جنيها للبيع، وعيار 24 وصل لمستوى 6714 جنيها، بينما سجل سعر العيار وزن 18 جرام نحو 5035 جنيها، وسجل سعر الجنيه الذهب 47000 جنيها