مخاوف من تكرار سيناريو السودان.. تشاد على صفيح ساخن

بواسطه / رنا اوزوغلو

 

تطورات السودان تثير قلق المحيط الإقليمي..

 

تعيش المدن التشادية أزمة اجتماعية حادة وغير مسبوقة، بسبب نقص الاحتياجات الأساسية وشح في غاز الطهي والوقود وانقطاع الكهرباء والماء وارتفاع في أسعار المواد الغذائية، مما ولّد حالة من الاحتقان الاجتماعي.

 

أسباب الاحتقان..

 

الصحفي والخبير التشادي، موسى علي موسى، فسّر لموقع “سكاي نيوز عربية”، أسباب التوتر في الشارع التشادي، قائلا:

بدأت الأزمة منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة من (الحوار الوطني الشامل)، الذي قاطعته أعداد غير قليلة من المعارضة السياسية والمجتمع المدني والحركات المسلحة.

الاحتجاج على مخرجات الحوار الوطني الشامل، من خلال تنظيم مظاهرات حاشدة في العديد من المدن التشادية، تحول سريعا لأعمال عنف ومواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة المئات بجروح واعتقال أكثر من 1600، بحسب منظمات حقوقية.

 

فرّ عدد كبير من المعارضين إلى الخارج، وجزء منهم إلى الغابات على الحدود مع إفريقيا الوسطى، لتنظيم صفوفهم وربما التفكير بعد ذلك في الانخراط في العمل المسلح.

تلك الأزمة السياسية التي جاءت مع ميلاد حكومة الوحدة الوطنية بقيادة المعارض السابق ورئيس حزب الاتحاد الوطني من أجل التنمية والتجديد، صالح كبزابو، كان لها تأثير بالغ على أداء الحكومة، وأخذت من وقتها وجهدها الكثير.

أصبح جل اهتمام الحكومة منصبا حول كيفية التعامل مع هذه الأزمة السياسية الحادة، ومحاولة البحث عن سبل لاحتوائها وإخفاء آثارها الجانبية قبل أن تتفاقم.

 

آثار الأزمة السودانية..

 

وحول تأثير الأزمة في السودان على الوضع في تشاد، يقول موسى:

تربط تشاد والسودان روابط اجتماعية وثقافية تتمثل في المد القبلي، حيث توجد العديد من القبائل المشتركة بين الدولتين.

الدولتان تجمعهما روابط اقتصادية، حيث تأتي العديد من البضائع التشادية من السودان، ويستعمل التجار التشاديون ميناء بورتسودان في عملية استيراد بضائعهم من الخارج.

 

السودان له دور مهم جدا في استقرار أو عدم استقرار الوضع السياسي في تشاد، فأغلب حركات التمرد التشادية التي وصلت إلى الحكم أو تلك التي لم تنجح بالوصول، كانت تنطلق من السودان، خاصة إقليم دارفور الحدودي.

كانت هذه الحركات تجد الدعم من الحكومة السودانية في الجانب الآخر، فيما دعم نظام إدريس ديبي الحركات السودانية المسلحة.

تستضيف تشاد آلاف اللاجئين السودانيين الذين دخلوا البلاد جراء الصراع في دارفور عام 2003.

منذ اندلاع الاشتباكات في الخرطوم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، لجأ أكثر من 20 ألف شخص إلى تشاد، والعدد في تزايد مستمر.

توقعات متشائمة

وحول رؤيته لطبيعة الأحداث في الفترة المقبلة، أبدى موسى تشاؤما، قائلا:

يمكن لاستمرار المعارك في السودان، أن تزيد من تأزم الوضع الأمني في الحدود بين البلدين، وتعقيد الوضع الاقتصادي والإنساني.

 

زيادة المدى الزمني للأزمة السودانية يمكن أن يؤدي إلى عودة حركات التمرد التشادية إلى الشرق، وتحديدا إقليم دارفور، ومن هناك تمارس نشاطها ضد الحكومة التشادية.

هناك تخوف من أن منطقة وسط إفريقيا تشهد تطورات كبيرة ومهمة، وأن استمرار الأوضاع على حالها ينذر بفوضى كبيرة وانقسامات وميلاد حركات تمرد في كل مكان، وهذا يغذيه غياب الدولة وحالة الشقاء التي يعيشها المجتمع الإفريقي، بجانب التنافس الدولي على موارد القارة السمراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Next Post

الدوري الأوروبي: ركلات الترجيح تبتسم لإشبيلية ليتوّج باللقب على حساب روما

الخميس يونيو 1 , 2023
حسمت ركلات الترجيح لقب الدوري الأوروبي لصالح فريق إشبيلية الإسباني، بعدما تعادل بهدف لمثله مع روما الإيطالي في الوقت الأصلي من النهائي الذي أقيم على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست. وهذه هي المرة السابعة التي يفوز فيها إشبيلية باللقب القاري. وافتتح باولو ديبالا التسجيل لروما في الدقيقة 35، […]
الدوري الأوروبي: ركلات الترجيح تبتسم لإشبيلية ليتوّج باللقب على حساب روما

اقرأ ايضا

سيناريوهات الواقع

لأغذية والملابس تتصدران طلبات التوصيل في مصر من خلال حلول “إندرايف.دليفري” وسط تزايد الاعتماد على خدمات التوصيل اليومية كتب : ماهر بدر  دراسة من “إندرايف” تكشف أبرز أنماط التوصيل في مصر خلال النصف الأول من 2026 وجبات السوشي الأعلى طلباً في طلبات الاغذية لـ خدمة اندرايف. دليفري  ترسيخًا لمكانتها كواحدة من أبرز المنصات العالمية الرائدة في تكنولوجيا النقل الذكي والخدمات اللوجيستية، تواصل منصة “إندرايف” تقديم حزمة متكاملة من الحلول الرقمية التي تلبي تطلعات مستخدميها في السوق المصري. وفي هذا السياق، كشفت دراسة تحليلية أجرتها الشركة خلال النصف الأول من عام 2026 حول خدمة “إندرايف.دليفري”، أن الأطعمة والملابس تتصدر قائمة المواد الأكثر شحنًا ونقلًا بين الأفراد والشركات الناشئة في مصر. ووفقًا للتحليل الذي أجرته المنصة وشمل نحو 5,000 طلب توصيل خلال النصف الأول من عام 2026، استحوذ قطاع “الأغذية والمشروبات” على نسبة 29.3% من إجمالي الطلبات المصنفة، بينما حلّ قطاع “الملابس والأحذية” في المرتبة الثانية بنسبة 21.2%، ليشكلا معًا أكثر من نصف إجمالي الشحنات والمواد المنقولة عبر التطبيق. وفيما يتعلق بتحليل فئة “الأغذية والمشروبات”، أظهرت البيانات تفصيلًا ملحوظًا لنقل المكونات والمقادير الطازجة والأطعمة المنزلية على حساب الوجبات الجاهزة للسريعة؛ حيث تكررت مفردات بحثية مثل اللحوم، والبهارات، والأكل المنزلي، والأجبان. وفي مفاجأة لافتة في أنماط الاستهلاك، سجلت وجبات السوشي نسبة 2.5% من إجمالي طلبات الأغذية، لتقف جنباً إلى جنب مع الأطعمة والسلع الأساسية التقليدية. ويرتبط هذا الإقبال اللافت بطبيعة البيئة التشغيلية في القاهرة الكبرى؛ التي تضم نحو 23 مليون نسمة، كما تصنف ضمن أكثر المدن ازدحامًا مروريًا على مستوى العالم خلال عام 2024، حيث يفقد السائقون مئات الساعات سنويًا بسبب الاختناقات المرورية، وذلك وفقًا لتقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ومؤشر (TomTom Traffic Index) العالمي، بحسب ما أوردته منصة Egyptian Streets في تقريرها حول تنامي “ثقافة الراحة” والاعتماد المتزايد على خدمات التوصيل في القاهرة.  ويُسهم هذا الحجم السكاني الضخم إلى جانب التحديات المرورية المتزايدة في تعزيز الطلب على خدمات التوصيل السريع للاحتياجات اليومية، ما يجعل الاستعانة بمندوب لتوصيل المواد الغذائية أو الملابس أو المستندات خيارًا عمليًا يوفر الوقت والجهد لشريحة متنامية من السكان. وبغض النظر نوع الشحنة التي يرسلها الأفراد أو الشركات، سواء كانت مواد غذائية أو قطعة ملابس أو مجموعة من المستندات، فإن جميع الطلبات عبر “إندرايف.دليفري” تخضع لمنظومة متكاملة من إجراءات السلامة والأمان المدمجة في الخدمة. فقبل أن يتمكن أي مندوب من استلام طلب توصيل، يخضع لعملية تحقق من الهوية تتضمن مطابقة صورة بطاقة الهوية أو رخصة القيادة مع صورة شخصية له أثناء تسجيل الحساب. كما تتيح المنصة للمستخدمين حرية اختيار مندوب التوصيل المناسب من خلال الاطلاع على تقييماته وعدد الرحلات المنجزة والمعلومات المتاحة في ملفه الشخصي قبل تأكيد الطلب. وعند بدء عملية التوصيل، يمكن للمرسل متابعة مسار الطلب لحظيًا عبر خريطة تفاعلية تعرض موقع المندوب في الوقت الفعلي منذ استلام الشحنة وحتى تسليمها، مع إمكانية مشاركة رابط التتبع المباشر مع المستلم ليتمكن بدوره من متابعة وصول الطلب. ولتعزيز مستوى الثقة والأمان، يمكن للمرسلين تفعيل خاصية إثبات التسليم باستخدام رمز تحقق يُستخدم لمرة واحدة (OTP)، حيث يتلقى المستلم رمزًا مميزًا، ولا يستطيع مندوب التوصيل إتمام الطلب وإغلاقه في النظام إلا بعد إدخال الرمز الصحيح والتأكد من تسليم الشحنة بنجاح. وتوفر منصة “إندرايف” خدمة “إندرايف.دليفري” في جميع أنحاء مصر من خلال تطبيقها الذكي، بما يتيح للمستخدمين إمكانية نقل البقالة والملابس والمستندات وغيرها من الاحتياجات اليومية بشكل فوري وبحسب الطلب. .

عن الموقع

سكريبت مصر

" سكربت مصر ".. منصه تنقل لگ الواقع، فهي، منصه شامله تلبى متطلبات رواد السوشيال ميديا.. والمصادر الاقتصاديه والعامه بشكل عام ..تجد فيه كل ما هو جديد .. كما أنه من خلاله ستتعرف على أخبار مصر والعالم على مدار اليوم ..ومتابعه اخبار المال والأعمال والرياضة والفن والاحداث السياسيه الاقتصاديه العالمية، إلى جانب الحوارات الصحفيه المنفرده المتميزه مع صناع القرار .. لحظة بلحظة مع نشر وتحديث وتحليل اتجاهات اسعار العملات واسعار الذهب والدولار وحركة الأسواق الماليه المحليه والعالميه اولاََ باول.. Scriptmasr.online .. فريق عمل "سكربت مصر"

Quick Links