الإمارت.. الإعلان عن ميلاد “الاتحاد الدولي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء”

نهيان مبارك: الاتحاد هو بمثابة شراكة طموحة يقودها هدف علمي يجمع بين مؤسسات بحثية رائدة وحكومات وخبراء عالميين لمواجهة أحد أكثر التهديدات تدميراً لزراعة النخيل

أعلن الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش الاماراتي، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي عن إطلاق الاتحاد الدولي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، في الكلمة التي ألقاها خلال حفل تكريم الفائزين بالجائزة يوم الاربعاء 16 ابريل 2025، ويعتبر هذا الاتحاد الذي تم إنشاؤه في إطار شراكة بين الـمكتب الشؤون الدولية بديوان الرئاسة ومؤسسة “جيتس” الدولية، بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) و الأمانة العامة للجائزة، وعدد من المؤسسات الوطنية والمنظمات الإقليمية والدولية. يأتي إطلاق هذا الإتحاد عقب الإعلان عن شراكة جديدة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسسة غيتس خلال مؤتمر الأطراف COP28، مع التزام إجمالي قدره 200 مليون دولار لدعم الابتكار والتنمية الزراعية في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وقد وصف ه الإتحاد بأنه “شراكة طموحة مدفوعة بمهمة علمية توحّد الحكومات والخبراء العالميين والمؤسسات البحثية الرائدة لمواجهة تحدٍ عالمي متنامٍ.”

حضر الاجتماع ممثلون عن المؤسسات المُؤسسة للاتحاد، بما في ذلك خلفان المطروشي من مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة، والدكتور عبد الوهاب زايد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، والدكتور علي أبو السبع، المدير العام للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، ومدراء المؤسسات الوطنية والمنظمات الإقليمية والدولية. يحظى الإتحاد بالتمويل والإشراف من قبل مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة، ومؤسسة غيتس، بالشراكة مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني، المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، جامعة الإمارات العربية المتحدة، هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، والمركز الدولي للزراعة الملحية.

صرّحت مريم المهيري، مدير مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة، بأنه “يبني هذا الائتلاف على الزخم الناتج عن انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة كأول دولة مانحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى مجلس نظام CGIAR، وعلى شراكتنا الاستراتيجية مع مؤسسة غيتس التي أُعلن عنها خلال مؤتمر COP28. نحن، معًا، نظهر للعالم كيف يمكن للعلم والتعاون والقيادة الإقليمية أن تحقق تأثيرًا حقيقيًا – ليس فقط لمنطقتنا، بل أيضًا للمجتمعات الأكثر تأثراً بتغير المناخ حول العالم.”
من جهته أكد الدكتور عبد الوهاب زايد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بأن هذه المبادرة تستند إلى الشراكة في مجال الابتكار الزراعي التي تم الإعلان عنها في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP28) بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسسة “جيتس”. كما أضاف “نحن نعمل معاً ليس فقط لحماية القيمة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لنخيل التمر، بل أيضًا لوضع حلول صديقة للبيئة قابلة للتطوير يمكنها دعم المجتمعات لتحقيق التنمية المستدامة”.

وأضاف “لطالما كانت جائزة خليفة منبراً رائداً لدعم التميز والابتكار في البحوث الزراعية، لا سيما في زراعة وحماية نخيل التمر — وهو محصول ذو أهمية اقتصادية وثقافية عميقة في جميع أنحاء المنطقة. ومن خلال هذا الإتحاد، نفخر بمواصلة هذا الإرث وتوسيع نطاق الحلول العلمية التي يمكن تبادلها عبر الحدود. وتُجسّد هذه المبادرة التزام دولة الإمارات العميق بدعم الأمن الغذائي العالمي من خلال شراكات عملية قائمة على العلم”.

وبدورها صرحت زهراء المرزوقي، رئيسة العلاقات في منطقة الشرق الأوسط بمؤسسة بيل وميليندا غيتس:
“يعتمد ملايين من صغار المزارعين في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل على محاصيل مثل نخيل التمر في كسب أرزاقهم. ويمثل هذا الائتلاف دليلاً على ما يمكن تحقيقه عندما يجتمع العلم والقيادة والشراكة حول هدف مشترك لبناء أنظمة زراعية أكثر قدرة على الصمود”.
ومن منظور علمي، سيشكّل الإتحاد منصة لاختبار وتطوير التقنيات في دولة الإمارات، ومن ثم توسيع نطاق تطبيقها ونشرها في الدول الأكثر تضرراً من تهديدات الآفات.

و سلّط الدكتور علي أبو السباع، المدير العام للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الضوء على أهمية التعاون العلمي في مواجهة التهديدات الزراعية العابرة للحدود، قائلاً:
“إن سوسة النخيل الحمراء ليست مجرد آفة، بل تمثل تحدياً عالمياً متنامياً يتطلب استجابة علمية منسقة. ومن خلال هذا الإتحاد، نحن نوحّد أفضل ما في علوم CGIAR والمعرفة الإقليمية والشراكات المحلية لتقديم حلول واقعية. وتفخر إيكاردا بأن تكون الجهة العلمية والتنفيذية الرائدة في هذا الجهد، من خلال العمل بشكل وثيق مع دولة الإمارات وشركائنا الدوليين لحماية سبل العيش، والحفاظ على النُظم البيئية، وضمان صمود أحد أكثر المحاصيل شهرة في العالم.” .”

سيُركّز الإتحاد على تطوير العلوم والتقنيات في المجالات التالية، حيث ستُستخدم دولة الإمارات كنموذج تجريبي لاحتواء ومكافحة سوسة النخيل الحمراء، على أن يتم لاحقًا نقل هذه الحلول وتبنّيها في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
محاور العمل:
المحور 1: الابتكارات الحيوية
بقيادة المركز الدولي لفسيولوجيا وبيئة الحشرات ICIPE – (كينيا)- يركّز على مكافحة الآفات بالطرق الطبيعية، باستخدام الفيرمونات، والفطريات، وعوامل المكافحة البيولوجية التقليدية.
المحور 2: الابتكارات البيوتكنولوجية
بقيادة المعهد الدولي للزراعة الاستوائية IITA – (كينيا) – يطبّق أدوات متقدمة مثل تحرير الجينات، وتداخل الحمض النووي الريبي (RNAi)، واضطراب الميكروبيوم لقمع الآفة على المستوى البيولوجي.
المحور 3: الابتكارات الرقمية والذكاء الاصطناعي
بقيادة المعهد الدولي لأبحاث المحاصيل في المناطق الاستوائية شبه القاحلة ICRISAT – (الهند) – يطوّر أدوات تنبؤية، وأجهزة استشعار إنترنت الأشياء، ولوحات تحكم مدعومة بالذكاء الاصطناعي للكشف المبكر ومراقبة تفشي الآفات.
المحور 4: الممارسات الزراعية الجيدة (GAPs)
بقيادة المركز الدولي للزراعة الملحية (ICBA) الإمارات – يُصمّم ويُروّج لممارسات ميدانية قابلة للتوسّع بهدف تحسين الوقاية وتعزيز التدخلات العلمية.
المحور 5: السياسات، والمؤسسات، وإتاحة الوصول العالمي
بقيادة المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ICARDA – المركز الإقليمي في الإمارات – يعمل على دمج الابتكارات العلمية في السياسات الوطنية.
تُؤكّد دولة الإمارات، من خلال هذا الإتحاد، مكانتها كشريك قائم على العلم ويركّز على تحقيق الأثر، لدعم المجتمعات الزراعية الأكثر هشاشة — من خلال إيصال الابتكار إلى حيث تشتدّ الحاجة إليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Next Post

ما مصير الشركات الأمريكية العالمية بعدما فضحت الصين أمرها ؟ و هل ارتدعت الشعوب العربية بعد هذه الفضيحة المدوية ؟

الجمعة أبريل 18 , 2025
بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم بعد طول سبات وصبر على أقوى دولة في العالم ، أطلقت الصين رصاصة الرحمة على الولايات المتحدة الأمريكية وفضحتها أمام العالم وأكدت بما لا يدع مجالا للشك انتصار جمهورية الصين الشعبية وبدون منازع على الميدان التجاري وسيطرتها الكلية عليه . […]

اقرأ ايضا

سيناريوهات الواقع

لأغذية والملابس تتصدران طلبات التوصيل في مصر من خلال حلول “إندرايف.دليفري” وسط تزايد الاعتماد على خدمات التوصيل اليومية كتب : ماهر بدر  دراسة من “إندرايف” تكشف أبرز أنماط التوصيل في مصر خلال النصف الأول من 2026 وجبات السوشي الأعلى طلباً في طلبات الاغذية لـ خدمة اندرايف. دليفري  ترسيخًا لمكانتها كواحدة من أبرز المنصات العالمية الرائدة في تكنولوجيا النقل الذكي والخدمات اللوجيستية، تواصل منصة “إندرايف” تقديم حزمة متكاملة من الحلول الرقمية التي تلبي تطلعات مستخدميها في السوق المصري. وفي هذا السياق، كشفت دراسة تحليلية أجرتها الشركة خلال النصف الأول من عام 2026 حول خدمة “إندرايف.دليفري”، أن الأطعمة والملابس تتصدر قائمة المواد الأكثر شحنًا ونقلًا بين الأفراد والشركات الناشئة في مصر. ووفقًا للتحليل الذي أجرته المنصة وشمل نحو 5,000 طلب توصيل خلال النصف الأول من عام 2026، استحوذ قطاع “الأغذية والمشروبات” على نسبة 29.3% من إجمالي الطلبات المصنفة، بينما حلّ قطاع “الملابس والأحذية” في المرتبة الثانية بنسبة 21.2%، ليشكلا معًا أكثر من نصف إجمالي الشحنات والمواد المنقولة عبر التطبيق. وفيما يتعلق بتحليل فئة “الأغذية والمشروبات”، أظهرت البيانات تفصيلًا ملحوظًا لنقل المكونات والمقادير الطازجة والأطعمة المنزلية على حساب الوجبات الجاهزة للسريعة؛ حيث تكررت مفردات بحثية مثل اللحوم، والبهارات، والأكل المنزلي، والأجبان. وفي مفاجأة لافتة في أنماط الاستهلاك، سجلت وجبات السوشي نسبة 2.5% من إجمالي طلبات الأغذية، لتقف جنباً إلى جنب مع الأطعمة والسلع الأساسية التقليدية. ويرتبط هذا الإقبال اللافت بطبيعة البيئة التشغيلية في القاهرة الكبرى؛ التي تضم نحو 23 مليون نسمة، كما تصنف ضمن أكثر المدن ازدحامًا مروريًا على مستوى العالم خلال عام 2024، حيث يفقد السائقون مئات الساعات سنويًا بسبب الاختناقات المرورية، وذلك وفقًا لتقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ومؤشر (TomTom Traffic Index) العالمي، بحسب ما أوردته منصة Egyptian Streets في تقريرها حول تنامي “ثقافة الراحة” والاعتماد المتزايد على خدمات التوصيل في القاهرة.  ويُسهم هذا الحجم السكاني الضخم إلى جانب التحديات المرورية المتزايدة في تعزيز الطلب على خدمات التوصيل السريع للاحتياجات اليومية، ما يجعل الاستعانة بمندوب لتوصيل المواد الغذائية أو الملابس أو المستندات خيارًا عمليًا يوفر الوقت والجهد لشريحة متنامية من السكان. وبغض النظر نوع الشحنة التي يرسلها الأفراد أو الشركات، سواء كانت مواد غذائية أو قطعة ملابس أو مجموعة من المستندات، فإن جميع الطلبات عبر “إندرايف.دليفري” تخضع لمنظومة متكاملة من إجراءات السلامة والأمان المدمجة في الخدمة. فقبل أن يتمكن أي مندوب من استلام طلب توصيل، يخضع لعملية تحقق من الهوية تتضمن مطابقة صورة بطاقة الهوية أو رخصة القيادة مع صورة شخصية له أثناء تسجيل الحساب. كما تتيح المنصة للمستخدمين حرية اختيار مندوب التوصيل المناسب من خلال الاطلاع على تقييماته وعدد الرحلات المنجزة والمعلومات المتاحة في ملفه الشخصي قبل تأكيد الطلب. وعند بدء عملية التوصيل، يمكن للمرسل متابعة مسار الطلب لحظيًا عبر خريطة تفاعلية تعرض موقع المندوب في الوقت الفعلي منذ استلام الشحنة وحتى تسليمها، مع إمكانية مشاركة رابط التتبع المباشر مع المستلم ليتمكن بدوره من متابعة وصول الطلب. ولتعزيز مستوى الثقة والأمان، يمكن للمرسلين تفعيل خاصية إثبات التسليم باستخدام رمز تحقق يُستخدم لمرة واحدة (OTP)، حيث يتلقى المستلم رمزًا مميزًا، ولا يستطيع مندوب التوصيل إتمام الطلب وإغلاقه في النظام إلا بعد إدخال الرمز الصحيح والتأكد من تسليم الشحنة بنجاح. وتوفر منصة “إندرايف” خدمة “إندرايف.دليفري” في جميع أنحاء مصر من خلال تطبيقها الذكي، بما يتيح للمستخدمين إمكانية نقل البقالة والملابس والمستندات وغيرها من الاحتياجات اليومية بشكل فوري وبحسب الطلب. .

عن الموقع

سكريبت مصر

" سكربت مصر ".. منصه تنقل لگ الواقع، فهي، منصه شامله تلبى متطلبات رواد السوشيال ميديا.. والمصادر الاقتصاديه والعامه بشكل عام ..تجد فيه كل ما هو جديد .. كما أنه من خلاله ستتعرف على أخبار مصر والعالم على مدار اليوم ..ومتابعه اخبار المال والأعمال والرياضة والفن والاحداث السياسيه الاقتصاديه العالمية، إلى جانب الحوارات الصحفيه المنفرده المتميزه مع صناع القرار .. لحظة بلحظة مع نشر وتحديث وتحليل اتجاهات اسعار العملات واسعار الذهب والدولار وحركة الأسواق الماليه المحليه والعالميه اولاََ باول.. Scriptmasr.online .. فريق عمل "سكربت مصر"

Quick Links